الشيخ الطوسي
408
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
وإذا قال الإنسان لغيره : بع لي هذا المتاع ، ولم يسم له ثمنا ، فباعه بفضل من قيمته ، كان البيع ماضيا ، والثمن على تمامه لصاحب المتاع . وإن باعه بأقل من ثمنه ، كان ضامنا لتمام القيمة ، حتى يسلمها إلى صاحب المتاع على الكمال . ولا ضمان على الواسطة فيما يغلبه عليه ظالم . والدرك في جودة المال والمبيع على المبتاع والبائع دون الواسطة في الابتياع . باب ابتياع الحيوان وأحكامه قد بينا أن الشرط في الحيوان كله ثلاثة أيام . فإن حدث في هذه الثلاثة أيام فيه حدث أو هلك عينه ، كان من مال البائع دون المشتري ، ما لم يحدث فيه المشتري حدثا . فإن أحدث فيه حدثا ، كان ذلك رضا منه بالبيع ، ولم يكن له بعد ذلك رده ، إلا أن يجد فيه عيبا وجب الرد على ما ذكرناه فيما مضى . ولا يصح أن يملك الإنسان أحد والديه ، ولا واحدا من أولاده ذكرا كان أو أنثى ، ولا واحدة من المحرمات عليه مثل الأخت وبناتها وبنات الأخ والعمة والخالة . ويصح أن يملك من الرجال من عدا الوالد والولد من الأخ والعم والخال . ومهما حصل واحدة من المحرمات اللاتي ذكرناهن في ملكه ، فإنهن ينعتقن في الحال . ويكره للإنسان أن يملك أحدا من ذوي أرحامه . ويستحب